محمد بن علي النقي الشيباني

529

مختصر نهج البيان

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 7 إلى 27 ] خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 ) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 ) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 ) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 16 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 ) كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 21 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) [ 7 ] « خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ » : ذليلة لا يرفعونها . « جَرادٌ مُنْتَشِرٌ » يطلبون جهة واحدة . [ 8 ] « مُهْطِعِينَ » : مسرعين . وقيل : ناظرين . [ 9 ] « وَازْدُجِرَ » بكلام . وقيل : بالوعيد . [ 10 ] « مَغْلُوبٌ » : مقهور ، « فَانْتَصِرْ » لي منهم . [ 11 ] « مُنْهَمِرٍ » : منصبّ . [ 12 ] « فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ » . يعني ماء السّماء وماء الأرض . وذلك في زمان نوح عليه السّلام . [ 13 ] « وَحَمَلْناهُ » : فلك نوح . « وَدُسُرٍ » . قيل : مسامير . وقيل : صدر السّفينة . من الدّسر ؛ وهو الدّفع . لأنّها تدفع به الماء . [ 14 ] « بِأَعْيُنِنا » : بعلمنا . « جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ » . يعني نوحا عليه السّلام . [ 17 ] « يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ » : سهّلناه للتلاوة . ولولا ذلك لما أطاق العباد أن يلفظوا به ولا أن يسمعوه . [ 18 ] « وَنُذُرِ » : إنذاري . [ 19 ] « صَرْصَراً » : شديدة باردة . « فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ » أتت على الصّغير والكبير . [ 20 ] « أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ » : أصول نخل منقطعة . [ 23 ] « كَذَّبَتْ ثَمُودُ » : قوم صالح . « بِالنُّذُرِ » : بالإنذار . [ 24 ] « وَسُعُرٍ » : جنون . [ 25 ] « أَشِرٌ » : بطر مرح . [ 27 ] « فِتْنَةً لَهُمْ » : عذابا لهم بما كذّبوا . أخرج الناقة لهم من الجبل وولدها معها ، معجزة لصالح عليه السّلام .